منتديات أولاد عطيــــــــــة


منتدى عام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
 | 
 

 مختارات من شعر نازك الملائكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
eldjizawi



عدد المساهمات: 76
نقاط: 177
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 16/02/2010

مُساهمةموضوع: مختارات من شعر نازك الملائكة   الثلاثاء مارس 09, 2010 1:40 pm

أنا
الليل يسأل من أنا
أنا سرة القلق العميق الأسود
أنا صمته المتمرد
قنعت كنهي بالسكون
ولففت قلبي بالظنون
وبقيت ساهمة هنا
أرنو وتسألني القرون
أنا من أكون ؟



والريح تسأل من انا
أنا روحها الحيران انكرني الزمان
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسير ولا انتهاء
نبقى نمر ولا بقاء
فإذا بلغنا المنحنى
خلناه خاتمة الشقاء
فإذا فضاء

الزائر الذي لم يجئ

مر المساء ، وكاد يغيب جبين القمر
وكدنا نشيع ساعات أمسية ثانية
ونشهد كيف تسير السعادة للهاوية
ولم تأت أنت … وضعت مع الأمنيات الأخر
وأبقيت كرسيك الخاليا
بشاغل مجلسنا الذاويا
ويبقى يضج ويسأل عن زائر لم يجئ
وما كنت اعلم انك ان غبت خلف السنين
تخلف ظلك في كل لفظ وفي كل معنى
وفي كل زاوية من رؤاي وفي كل محنى
وما كنت اعلم انك أقوى من الحاضرين
وان مئات من الزائرين
يضيعون في لحظة من حنين

لحن النسيان

لم يا حياه
تذوي عذوبتك الطرية في الشفاه
لم ، وارتطام الكأس بالفم لم تزل
في السمع همس من صداه
ولم الملل
يبقى يعشش في الكؤوس مع الأمل
ويعيش حتى في مرور يدي حلم
فوق المباسم والمقل
ولم الإثم
يبقى رحيقي المذاق ، اعز حتى من نغم ؟
ولم الكواكب حين تغرب في الأفق
تفتر جذلى للعدم ؟
ولم الفرق
يحيا على بعض الجباه مع الأرق
وتنام آلاف العيون إلى الصباح
دون انفعال أو قلق.




صفحة للطباعة

أرسل هذا الخبر لصديق







· البحث في اخبار ثقافة
· البحث في اخبار جميع الصفحات




مرثية امرأة لا قيمـة لها
" صور من زقاق بغداديّ "


ذهبتْ ولم يَشْحَبْ لها خَدٌّ ولم ترجفْ شفاهُ
لم تسْمعِ الأبوابُ قصَّةَ موتِها تُرْوَى وتُرْوَى
لم ترتفعْ أستارُ نافذةٍ تسيلُ أسىً وشَجْوَا
لتتابعَ التابوتَ بالتحديـقِ حتى لا تـراه
إلا بقيَّـةَ هيكلٍ في الدربِ تُرْعِشُه الذِّكَرْ
نبأٌ تعثَّرَ في الدروبِ فلم يَجد مأوىً صـداهُ
فأوى إلى النسيانِ في بعضِ الحُفَـرْ
يَرثي كآبَتَهُ القَمَرْ .

* * * * * * *

والليلُ أسلمَ نفسَهُ دونَ اهتمـامٍ ، للصَّباحْ
وأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ
بِمُواءِ قِطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظـامْ
بِمُشاجراتِ البائعين ، وبالمـرارةِ والكفاحْ
بتراشُقِ الصبيان بالأحجارِ في عُرْضِ الطريقْ
بِمَساربِ الماءِ المُلَوَّثِ في الأزِقَّـةِ ، بالرياحْ
تلهو بأبوابِ السطوح بلا رفيقْ
في شبهِ نسيانٍ عميقْ


* * * * * * *

عاشقة الليل


ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــوبِ
جاء يَسْعَى ، تحتَ أستاركَ ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّـــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليـلِ في الوادي الكئيبِ

* * * * * * *

هو ، يا ليلُ ، فتاةٌ شهد الوادي سُـــرَاها
أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــا
ومَضتْ تستقبلُ الوادي بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّـي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهــا

* * * * * * *

جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ
وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ ، والصَمْتُ فُتُونُ
فنَضتْ بُرْدَ نَهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ
وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ

* * * * * * *

إِيهِ يا عاشقةَ الليلِ وواديـــهِ الأَغــنِّ
هوَ ذا الليلُ صَدَى وحيٍ ورؤيـــا مُتَمنِّ
تَضْحكُ الدُنْيا وما أنتِ سوى آهةِ حُــزْنِ
فخُذي العودَ عن العُشْبِ وضُمّيهِ وغنّـي
وصِفي ما في المساءِ الحُلْوِ من سِحْر وفنِّ


* * * * * * *

ما الذي ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، يُغْري بالسمـاءِ ؟
أهي أحلامُ الصَبايا أم خيالُ الشعـــراء ؟
أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم ليلُ الشقــاءِ ؟
أم ترى الآفاقُ تَستهويكِ أم سِحْرُ الضيـاءِ ؟
عجباً شاعرةَ الصمْتِ وقيثارَ المســـاء

* * * * * * *

طيفُكِ الساري شحـوبٌ وجلالٌ وغمـوضُ
لم يَزَلْ يَسْري خيالاً لَفَّـه الليلُ العـريضُ
فهو يا عاشقةَ الظُلْمة أســـرارٌ تَفيضُ
آه يا شاعرتي لن يُرْحَمَ القلبُ المَهِيـضُ
فارجِعي لا تَسْألي البَرْقَ فما يدري الوميضُ

* * * * * * *

عَجَباً ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، ما سـرُّ الذُهُـولِ ؟
ما الذي ساقكِ طيفاً حالِماً تحتَ النخيـلِ ؟
مُسْنَدَ الرأسِ إلى الكفَينِ في الظلِّ الظليـلِ
مُغْرَقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ
ذاهلاً عن فتنةِ الظُلْمة في الحقلِ الجميـلِ

* * * * * * *

أَنْصتي هذا صُراخُ الرعْدِ ، هذي العاصفاتُ
فارجِعي لن تُدْركي سرّاً طوتْهُ الكائنــاتُ
قد جَهِلْناهُ وضنَــتْ بخفايــاهُ الحيــاةُ
ليس يَدْري العاصـفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ
فارحمي قلبَكِ ، لــن تَنْطِقُ هذي الظُلُماتُ


[عدل] من مرثية للإنسان
أيّ غبن أن يذبل الكائن الحيّ ويذوي شبابه الفينان

ثم يمضي به محّبوه جثما نا جفته الآمال والألحان

وينيمونه على الشوك والصخ ر وتحت التراب والأحجار

ويعودون تاركين بقايا ه لدنيا خفيّة الأسرار

هو والوحدة المريرة والظل مة في قبره المخيف الرهيب

تحت حكم الديدان والشوك والرم ل وأيدي الفناء والتعذيب

وهو من كان أمس يضحك جذلا ن ويشدو مع النسيم البليل

يجمع الزهر كلّ يوم ويلهو عند شط الغدير بين النخيل

ذلك الميت الذي حملوه جثّة لا تحسّ نحو القبور

كان قلبا بالأمس تملأه الرغ بة والشوق بين عطر الزهور

كان قلبا له طموح فماذا ترك الموت من طموح الحياة

يا لحزن المسكين لم تبق أحلا م سوى ظلمة البلى والممات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جزائــ أنا ــري



عدد المساهمات: 582
نقاط: 1164
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 07/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: مختارات من شعر نازك الملائكة   السبت مارس 27, 2010 8:07 pm

السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مسعود حديبي



عدد المساهمات: 87
نقاط: 208
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: مختارات من شعر نازك الملائكة   الأربعاء أبريل 21, 2010 10:27 pm

تعتبر نازك اللائكة وبدر شاكر السياب من رواد الشعر الحر في الوطن العربي
في أواخر الأربعينات من القرن الماضي ، ويرجح النقاد على أن قصيدة / الكوليرا ..لنازك الملائكة هي الأولى في هذا المجال .
لكن الكثيرين لا يعرفون الشاعر الجزائري / رمضان حمود الذي سبقهم جميعا في العشرينات ...بنصوص وآراء نقدية داعية إلى تحرير القصيدة العربية من عمودها وقيودها ...وقد توفي هذا الشاعر وهو في ريعان شبابه ، ولم يلتفت إلى آرائه ونصوصه ، لكون المشرق العربي هو المهيمن على كل فتح جديد .

*ملاحظة : لنازك الملائكة كتاب مشهور يعتبر مرجعا للباحثين في الشعر الحر . عنوانه / قضايا الشعر المعاصر ، وقد وضعت فيه القواعد التأسيسية لكتابته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مختارات من شعر نازك الملائكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد عطيــــــــــة :: منتدى الأدب و الشعر :: الخواطر و القصيدة الحرة-